مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
384
ميراث حديث شيعه
وقال آخرون : هو أجزاء كثيرة مجتمعة من النار . وقال آخرون : هو من جوهر خامس / 33 / سوى الجواهر الأربعة . ثمّ قال عليه السلام : ثمّ اختلفوا في شكلها فقال بعضهم : هي بمنزلة صفيحة عريضة . وقال آخرون : هي كالكرة المدحرجة . وكذلك اختلفوا في مقدارها ، فزعم بعضهم أنّها مثل الأرض سواء . وقال آخرون : بل هي أقلّ من ذلك . وقال آخرون : بل هي أعظم من الجزيرة العظيمة . وقال أصحاب الهندسة : هي أضعاف الأرض مئةً وسبعين مرّة . فقال عليه السلام : إنّ في اختلاف هذه الأقاويل منهم في الشمس دليل على أنّهم لم يقفوا على الحقيقة من أمرها . . . إلى أن قال : فكيف ما لطف عن الحسّ ، واستتر عن الوهم ؟ انتهى كلامه - صلواتُ اللَّه عليه وسلامه « 1 » - . والمرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام في مقدارها أنّه ستّون فرسخاً في ستّين فرسخاً ، والقمر أربعون فرسخاً في أربعين فرسخاً « 2 » . وعنه عليه السلام : إنّ الشمس ثلاثمئة وستّين بُرجاً ، كلّ برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب ، فتنزّل كلّ يوم على بُرج منها « 3 » . نقل ابن الكوّاء أنّه سأل عليّاً عليه السلام عن المحو « 4 » في وجه القمر فقال : ذلك محو آية الليل « 5 » . وأهل الهيئة ذكروا أنّ صفاء وجه القمر من انعكاس البحر ، وكدره من انعكاس البرّ ، وفي كرته أجرام مركوزة ، وبسببها يختلف وجهه في قبول النور من الشمس ، أو
--> ( 1 ) . التوحيد للمفضّل ، ص 178 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 147 وج 55 ، ص 178 . ( 2 ) . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 17 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 147 . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 157 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 542 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 141 . ( 4 ) . في بحار الأنوار : اللطخة . ( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 131 ؛ لم يوجد في مصدر آخر .